الجواد الكاظمي

35

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

صلَّى اللَّه عليه وآله ، فروى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( 1 ) أنّه ثابت في كلّ عصر إلَّا أنّ من شرطه أن يكون هناك إمام عدل يتألَّفهم على ذلك ، وفي مؤلَّفة الإسلام قولان للأصحاب فأثبتهم جماعة ، ونفاهم آخرون ، وهم أربع فرق قوم لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب نظراؤهم في الإسلام وقوم نيّاتهم ضعيفة في الدين يرجى بإعطائهم قوّة نيّتهم وقوم بأطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفّار من الدخول أو رغَّبوهم في الإسلام ، وقوم جاوروا قوما يجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم وأغنوا عن عامل . والحقّ أنّ في دخول هؤلاء في قسم المؤلَّفة نظر إذ يمكن ردّ ما عدا الأخير إلى سبيل اللَّه والأخير إلى العمّالة ، وكيف كان فلا ثمرة مهمّة في تحقيقه . « وفِي الرِّقابِ » وللصرف في الرقاب بأن يعاونوا الكاتب بشيء منها على أداء نجومه وكذا العبيد إذا كانوا تحت الشدّة والضرّ ، فإنّهم يشترون ابتداء ويعتقون . وقال الشافعي : إنّهم المكاتبون خاصّة ولم يعتبر باقي العامّة كون العبيد تحت

--> ( 1 ) لم أظفر بالحديث كما في المتن عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، نعم رواه في دعائم الإسلام ج 1 ص 260 عن أبي جعفر عليه السّلام مع تفاوت يسير في اللفظ ، من غير ذكر الراوي عنه ، وحكاه عنه في المستدرك ج 1 ص 521 ، وأرسله في المجمع ج 3 ص 47 . وفي تفسير الخازن : وقال قوم : سهمهم ثابت لم يسقط ، يروى ذلك عن الحسن والزهري وأبى جعفر محمد بن علي وأبى ثور . وفي التبيان ج 1 ص 839 ط إيران عند تفسير الآية رواية خلاف ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ففيه : فقال الحسن والشعبي : ان هذا كان خاصا على عهد رسول اللَّه ( ص ) ، وروى جابر عن أبي جعفر محمد بن علي ذلك .